الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

البابا تواضروس يوفد 3 من كبار مساعديه لتقديم العزاء لأسرة الفريق رضا حافظ

البابا تواضروس يوفد 3 من كبار مساعديه لتقديم العزاء لأسرة الفريق رضا حافظ



الأربعاء, 04 ديسمبر 2013 21:54
هــام,عن,"البابا,تواضروس" , www.christian-
dogma.com , christian-dogma.com , هــام عن "البابا تواضروس"
البابا تواضروس الثاني

أ ش أ


أوفد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم، العام الأنبا أرميا، الأسقف العام، والقمص مكاري حبيب، سكرتارية قداسة البابا، والقس بولس حليم، المتحدث الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لتقديم العزاء لأسرة الفقيد الفريق رضا حافظ، وزير الدولة للإنتاج الحربي.
وتوفى الفريق حافظ، أمس، وقد نعته الكنيسة الأرثوذكسية والبابا تواضروس الثاني، في بيان صدر، أمس، كما بعث البابا برقية عزاء إلى أسرة الفقيد في وقت سابق.


الدستور
 

الاثنين، 2 ديسمبر 2013

قلبك جواة راحة ولا لسة حاسس بالانين؟؟؟؟؟


يقول الكتاب المقدس ان الرب يسوع قال

(انا مجدتك على الارض .العمل الذى اعطيتنى لاعمل قد اكملتة)
المجد للة عندما تحقق القصد الذى خلقت لاجلة
كن قلباً و روحاً تمر بسلام على الدنيا . .
عاود الحياة بالابتسامة حتى تجد من يهديك اياها..
داوم على المعروف والمحبة تجد الحياة اجمل..
واذا جاء الوقت لنسلم الروح لمالك الروح ...

فتجد من يبكي عليك من الأعماق . .
لا من يبكي عليك . . بحكم العادات و التقاليد . .
و لا تدري . . متى يكون الرحيل . . 
ربما يكون اقرب من شربة الماء . .
أو اقرب من أنفاس الهواء..

وبالتأكيد . .

سترى إن الحياة يمكن إن تكون جميلة حتى في عز الألم . .
و في وسط المعاناة اترك قلبك يبتسم. .
ستجد إن ابتسامة ما تخرج من أعماقك . .
تخرج من زحمة اليأس و المرارة . .
تخرج من صميم الذات . .
عندها ستتذكر , , كم أنت إنسان رائع ..
عشت محبوب فى هذا الزمان..
ولك قلب لايشبة اى انسان..
وتزكروا دائما قول الكتاب المقدس
(لكن اللة امين الذى لايدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة ايضا النفذ لتستطيعوا ان تتحملوا)


غضب الله

لأَنَّ غَضَبَ اللهِ مُعْلَنٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى جَمِيعِ فُجُورِ النَّاسِ وَإِثْمِهِمِ. .» (رومية 18:1) في أوقات مختارة من تاريخ البشرية أنزل الله دينونته على بني البشر ليُظهر عِظم استيائه على خطايا معيّنة اقترفوها. وواضح أنه لم يمت الناس في كل مرة عند اقتراف هذه الخطايا. لو عمل ذلك، لانخفض عدد سكان الأرض بصورة حادة. لكنه قام في مناسبات قليلة ليحذّر البشرية أنه لا يمكن أن تمر هذه الشرور دون عقاب. وإن لم يعالجها في وقتها فبلا شك سيعالجها في الأبدية. عندما نظر الله إلى العالم ورأى الأرض فاسدة ومليئة بالعنف، أرسل كارثة الطوفان ليدمّر العالم (تكوين13:6). لقد نجا ثمانية أشخاص فقط بحياتهم. ثم أصبحت مدينتا سدوم وعمورة مركز اللواط (تكوين 1:19-13). كانت سدوم أيضاً مذنبة بالكبرياء، بشبع الخبز، وبسلام الاطمئنان (حزقيال 49:16). أظهر الله غضبه من السماء بمطر النار والكبريت على هاتين المدينتين، ممّا أدى بهما إلى الانقراض الأبدي. «مَاتَ نَادَابُ وَأَبِيهُو أَمَامَ الرَّبِّ عِنْدَمَا قَرَّبَا نَاراً غَرِيبَةً» (عدد 4:3). كان ينبغي أن يستعملا ناراً من على المذبح (لاويين 12:16)، لكنهما قرّرا أن يقتربا من الرب بطريقة أخرى. وبموتهما الفوري حذّر الله الأجيال القادمة من محاولة الاقتراب إليه بطرق غير التي عيّنها هو. لقد فشل نبوخذنصر، ملك بابل، في الاعتراف بالله العليّ الذي يحكم شؤون البشر. وبدلاً من ذلك أخذ كل الفضل في ازدهار بابل. عاقبه الله بالجنون. طرد الملك من بين الناس ليعيش كحيوان في الحقول. أكل العشب مثل الثيران، وكان جسمه رطباً من الندى النازل من السماء، وشعره نما مثل ريش النسور وأظافره مثل مخالب الطيور (دانيال 33:4). ادّعى كل من حنانيا وسفيرا أنهما يقدّمان ذبيحة كاملة للرب من أملاكهما، لكنهما أخفَيا جزءاً لنفسيهما (أعمال1:5-11). ماتا كلاهما فوراً كتحذير لعدم الإخلاص في العبادة وفي الخدمة. وبعد وقت قصير قبِل هيرودس العبادة بدل أن يعطي المجد للرب. لقد أكلت الديدان جسده ومات (أعمال22:12-23). 
يجب ألاّ يعتمد الأشرار على ما يبدو أنه سكوت الله وتراخيه. لأنه لا يعاقب دائماً الخطية فوراً لا يعني أنه لن يعاقبها فيما بعد. في أوقات معزولة عبر السنوات، أعطى الحكم وأظهر العقوبات التي تلي الحكم

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

نسطور المبتدع

نسطور المبتدع
بطريرك للقسطنطينية وُلد في سوريا بمدينة مرعش وتربى في إنطاكية وهناك ترهّب بدير أيروبيوس، وقد تتلمذ على يدي ثيودوروس الميصي. اختير بعدما تم تعليمه ليكون شماسًا ثم قسًا في كاتدرائية إنطاكية، واشتهر بفصاحته وقوة عظاته. اختاره الإمبراطور ثيؤدوسيوس الصغير ليكون بطريركًا للقسطنطينية، وعند ارتقائه لهذا المنصب الرفيع لم يحتمل عظمة المكانة الذي اختير لها، فسلك بالكبرياء والعظمة وأُعجب بذاته، حتى أنه في إحدى عظاته وجه خطابه للإمبراطور قائلاً: "استأصل أيها الملك معي الهراطقة، وأنا أستأصل معك جنود الفرس الأردياء. وبعد أن تقضي على الأرض حياتك السعيدة أضمن لك أخيرًا جنة الخلد في السماء". كان نسطور قبل جلوسه على كرسي القسطنطينية مملوء غيرة في الدفاع عن الإيمان المستقيم ضد الهراطقة، ولكنه للأسف تحول سريعًا وسقط في بدعته الشنيعة، وقد كان سقوطه عظيمًا، حتى قال عنه أحد المؤرخين: "إن نسطور حارب جميع الهرطقات ليمهد السبيل لهرطقته". أقنومان وشخصان وطبيعتان يمكن تلخيص المبادئ التي نادى بها نسطور في الآتي: 1. جعل في المسيح أقنوميّن منفصلين ومتمايزين، لذلك رفض عقيدة الاتحاد بين الناسوت واللاهوت كاتحاد حسب الطبيعة كاتا فيزين kata fuVin كما رفض الاتحاد الأقنومي Hypostatic union، أي رفض الوحدة بحسب الأقنوم بكونه اتحادًا يفوق الوصف والإدراك ولكنه اتحاد حقيقي لا يمكن أن ينفصل. الاتحاد الأقنومي يعني أن أقنوم الله الكلمة هو نفسه الذي وُلد من العذراء أو الذي تجسد من العذراء أو الذي أخذ جسدًا منها. ولهذا يكون في المسيح أقنوم واحد. ولا يوجد اتحاد أقنومي في الوجود كله إلا في تجسد كلمة الله. 2. اعتبار أن العلاقة بين اللاهوت والناسوت هي مجرد اتصال Conjoining (). 3. اعتبار أن الكلمة هو ابن الله، وأن يسوع هو ابن العذراء مريم. كان نسطور ينادي في بدعته أن في السيد المسيح أقنومين وشخصين وطبيعتين، فهو حين يصنع المعجزات يكون ابن الله، وحين يتألم ويجوع ويعطش ويصلب ويموت يكون ابن مريم. 4. اعتبار أن الإنسان مُختار من الكلمة وقد أنعم عليه الله الكلمة بكرامته وألقابه، ولذلك نعبده معه بعبادة واحدة. أما تعليم القديس كيرلس يقول أنه لا يوجد شخص بشري اتحد به أقنوم الكلمة، وأن كلمة الله بحسب ألوهيته هو غير متألم ولكن ابن الله تألم بالجسد أو حسب الجسد. جاء بشخصه أي أن آلام الجسد هي آلامه هو. وهكذا نسب إلى شخصه الآلام والموت. بالاتحاد بكلمة الله غير المحدود صار الجسد المحدود يموت نيابة عن الكل... نقل كلمة الله إليه الجدارة أو الاستحقاق. كما أن ما يخص الجسد ننسبه إلى كلمة الله مثل الميلاد والآلام؛ هكذا ننسب غير المحدودية إلى الذبيحة على الصليب. 5. يرفض تسمية السيدة العذراء والدة الإله ويسميها "أم المسيح"... يرفض لقب "ثيئوتوكوس"، قائلاً أنها أم يسوع فقط. كما ينادى بـ "خريستوطوكوس" (والدة المسيح الإنسان). وبحكم منصبه كبطريرك القسطنطينية وبما له من نفوذ وجبروت بدأ ينشر بدعته الفاسدة في كل مكان مستعينًا ببعض الآباء الكهنة والأساقفة أيضًا. أما عن الشعب المسيحي في القسطنطينية فإنه لما سمع أقوال نسطور رفضها رفضًا تامًا لعدم اتفاقها مع كلمة الله المقدسة، وبدأوا يثورون ضد نسطور الذي ازداد في عناده وتصلّفه. كما حضر إليه جمع من الرهبان وبيّنوا له خطأ هذه التعاليم وانحرافها عن الإيمان المستقيم، فغضب عليهم وأمر بحبسهم في الكنيسة، كما أمر أتباعه بنزع ملابسهم وضربهم وإهانتهم، ثم أوثقوهم بعامود وراحوا يضربونهم على بطونهم. تدخل البابا كيرلس الكبير ولما اشتد الجدال في القسطنطينية بسبب هذا الأمر وصل الخبر إلى البابا كيرلس الكبير بطريرك الإسكندرية الذي اهتم بالدفاع وتثبيت اللقب التقليدي للعذراء وهو ثيؤتوكوس أي والدة الإله، باعتباره ليس لقبًا مجردًا يكرمها، إنما لأنه يحمل إعلانًا لعقيدة إيمانية جوهرية حول شخص السيد المسيح نفسه، بشأن اتحاد لاهوته بناسوته، مؤكدًا أن هذا هو التعبير واللقب التقليدي والكتابي الذي اختاره أثناسيوس الرسولي. انتهز البابا كيرلس فرصة عيد الفصح عام 428م وكتب في رسالته الفصحية ما يفند هذه البدعة وأرسلها إلى جميع الكنائس في كل مكان، كما أرسل رسائل كثيرة إلى نسطور، ملأها بالحجج الدامغة والبراهين القوية التي تظهر فساد هرطقته، لعله يقتنع ويرجع عن ضلاله. وأمام إصرار نسطور على رأيه ومعتقده عقد البابا كيرلس مجمعًا مكانيًا في الإسكندرية من أساقفة الكرازة المرقسية أدان فيه نسطور وشجب كل تعاليمه، وأرسل تقريرًا بما حدث في المجمع إلى سفرائه الموجودين في القسطنطينية وإلى كلستينوس أسقف روما، ثم إلى الإمبراطور ثيؤدوسيوس حين رآه يدافع عن نسطور حاسبًا إياه رجلاً فاضلاً عالمًا. يقول القديس كيرلس الكبير في رسالته إلى أكاكيوس أسقف ميليتين Melitene: [إنه يقسِّم الابن الواحد إلى ابنين. واحد منهما - ينظر إليه في انفصال عن الآخر - ويقول عنه إنه ابن ومسيح ورب، إنه الكلمة المولود من الله الآب. أما الآخر، وهو أيضًا في انفصال عن الآخر، يقول عنه إنه وُلد من العذراء القديسة؟[ (رسالة10:40) [عندما كان نسطور يعظ في الكنيسة كان يقول: "لهذا السبب أيضًا يُسمى المسيح (الله الكلمة) لأن له اتصال لا ينقطعUninterrupted conjoining مع المسيح". وأيضا يقول: "إذن فلنحفظ اتصال الطبيعتين الغير مختلِط unconfused conjoining of natures، ولنعترف بالله في الإنسان وبسبب هذا الاتصال الإلهي نوقِّر ونكرم الإنسان المعبود مع الله الكلى القدرة".] (رسالة 40: 12) من الواضح من الأقوال التي ذكرها القديس كيرلس عن نسطور أن نسطور قد علّم بابنين ومسيحين الواحد منهما الله والآخر إنسان، وقد نتج عن الهرطقة النسطورية أمران خطيران: أولاً: إنزال يسوع الناصري إلى مرتبة نبي أو إنسان قديس حلّ عليه أقنوم الكلمة بعد أن اختاره بسابق علمه وقوّاه. وقد رفض القديس كيرلس هذا التعليم الذي ظهر أثره بعد ذلك في القرن السابع الميلادي. ثانيًا: الشِرْك بالله في العبادة بأن يُعبَد إنسان مع الله بعبادة واحدة نتيجة أن الله قد أعطى هذا الإنسان كرامة مساوية لكرامة الله، وهذا قد فتح الطريق لرفض المسيحية بعد ذلك. أخيرًا قام البابا بعقد مجمع إقليمي آخر في الإسكندرية، عرض فيه كل المحاولات لمقاومة بدعة نسطور والرسائل التي كتبها في هذا الشأن، فكتب الآباء بدورهم لنسطور يوضّحون له اعتقادهم في الإيمان بالسيد المسيح، كما قدّم البابا كيرلس اثني عشر بندًا شرح فيها العقيدة المسيحية السليمة، وحرم فيها كل من يتعدّاها، وهي التي سميت فيما بعد "الحرومات الإثني عشر". إلا أن نسطور احتقر الرسالة والحرومات وقام بكتابة بنود ضدها، وهكذا انقسمت الكنيسة إلى قسمين: الأول يضم كنائس روما وأورشليم وآسيا الصغرى وهذه الكنائس أيّدت البابا كيرلس في رأيه، والثاني يضم كنيستي إنطاكية والقسطنطينية التي هي كرسي نسطور. مجمع أفسس أمام هذا الانقسام طلب البابا كيرلس من الإمبراطور ثيؤدوسيوس أن يعقد مجمعًا لدراسة الأمر، فاستجاب الإمبراطور لطلب البابا وأرسل لجميع الأساقفة بما فيهم نسطور لكي يجتمعوا في أفسس، وكان اجتماعهم يوم الأحد 13 بؤونة سنة 147 ش الموافق 7 يونيو سنة 431م. وقد انتهى المجمع بحرم نسطور ووضع مقدّمة قانون الإيمان. نفيه وحين وصلت قرارات المجمع إلى الإمبراطور ثيؤدوسيوس الصغير ثبّتها، وأمر بنفي نسطور بعيدًا عن القسطنطينية. قرّر الإمبراطور نفي نسطور إلى ديره الأول أيروبيوس الذي نشأ فيه، كما نفى عددًا كبير من الأساقفة من أتباعه، ومكث هناك في الدير أربع سنوات. غير أنه لم يهدأ بل ظلّ ينفث سمومه بين الرهبان مما أغضب الإمبراطور، فأصدر أمره بإحراق جميع مؤلفاته ونفيه إلى بلاد العرب ثم أخميم، التي كانت عاصمة للإقليم التاسع من أقاليم جنوب مصر الـ22، حيث كان المسيحيون هناك شديدي التمسك بإيمانهم ولا يُخشى عليهم من وجوده مقيمًا بينهم. ظل مقيمًا هناك حتى مات منبوذًا مكروهًا من الجميع، ودُفن في أخميم سنة 450 م. وقد اعتاد أقباط أخميم أن يرجموا قبره بالحجارة، ويلقوا عليه القمامة والتراب حتى تكوَّن من ذلك كوم أو تل نسطور في النصف البحري الشرقي للمدينة. المطران الأنبا بيشوي: مذكرات في اللاهوت المسكوني

ليوكاديا العذراء الشهيدة

ليوكاديا العذراء الشهيدة
كانت فتاة من أشراف توليدو Toledo بأسبانيا، وأثناء اضطهاد دقلديانوس عُذِّبت بشدة بواسطة الحاكم الشرس داكيان Dacian الذي ألقاها بعد ذلك في السجن. أثناء ذلك سمعت بسيرة وآلام القديسة يولاليا St. Eulalia من مريده Merida، وتأثَّرت بها وصلَّت أن تُحسَب أهلاً أن تستشهد مثلها على اسم السيد المسيح. استجاب الله لطلبتها واستشهدت في السجن من جراء التعذيب الذي اجتازته، وكان ذلك حوالي سنة 304م. الشهيدة ليوكاديا هي الشفيعة الرئيسية لمدينة توليدو، وتكرست فيها ثلاث كنائس قديمة على اسمها: واحدة مكان قبرها والأخرى مكان سجنها والثالثة في موضع منزلها. Butler, December 9.

لعازر القديس


لعازر القديس
يروي الإصحاح الحادي عشر من إنجيل القديس يوحنا قصة إقامة السيد المسيح للعازر من الأموات، الذي كان من بيت عنيا وشقيق مرثا ومريم، وكانوا جميعًا أصدقاء للسيد المسيح الذي كان يحبهم. لا يروي لنا الكتاب المقدس شيء عن حياة لعازر بعد ذلك، ولكن بعض الروايات الغير مؤَكَّدة تقول أنه تبع بطرس الرسول إلى سوريا، إلا أن تقليد الكنيسة الشرقية يروي عنه أن يهود يافا Jaffa وضعوه هو وشقيقتيه وآخرين في سفينة بها تسرب ماء قاصدين إغراقهم، ولكن بقوة إلهية رست السفينة بسلام في جزيرة قبرص، حيث أقيم لعازر أسقفًا على كتيون (لارناكا) Kition (Larnaca)، وهناك تنيّح بسلام بعد نحو ثلاثين عامًا. وفي عام 890م بنى الإمبراطور لاون السادس Leo VI في القسطنطينية كنيسة ودير على اسمه، ونقل جزءً من رفاته إليها من قبرص. هناك أدِلّة وفيرة على أن ذكرى القديس لعازر كانت تُكرَّم في الأيام الأولى في أورشليم، ثم بعد ذلك في الكنيسة كلها. فتروي السيدة إثيريا (إيجيريا) Etheria التي ذهبت لزيارة الأراضي المقدسة سنة 390م عن موكب احتفالي في اللعازرية Lazarium - حيث أقيم لعازر من بين الأموات - وذلك في يوم السبت السابق لأحد السعف، وقد تأثرت إثيريا بسبب الجمع الغفير الذي ملأ المنطقة كلها. وفي ميلان بإيطاليا كان أحد البصخة يسمى Dominica de Lazaro، وفي أفريقيا كما نتعلم من القديس أغسطينوس كان إنجيل إقامة لعازر من الموت يُقرأ في عشية ليلة أحد السعف. حاليًا تقيم أغلب الكنائس الأرثوذكسية تذكارًا لإقامته في يوم السبت السابق لأحد الشعانين، أي حوالي أسبوع قبل عيد الفصح المسيحي. Butler, December 17.

حبيب فرج البار

حبيب فرج البار
شاب مستهتر نشأ في أسرة رقيقة الحال، كان عنيدًا وغمًا لوالديه، كرهه الجميع لأنه كان يسيء معاملة الكل. لما كبر وأخذ الشهادة الابتدائية كان نموذجًا للشاب المستهتر، وكان من يرى حبيب وهو في هذه الحال يحكم بلا جدال أنه أمام شيطان لا أمل في توبته وإصلاح حاله. توبته السماء ومجدها، كان يفتقده خدام الشباب بكنيسة الأنبا أنطونيوس بشبرا على غير جدوى، ومن كثرة تردد الخدام عليه قال لأحدهم ذات مرة: "أنا سآتي هذه المرة، لكن إن لم يعجبني الحال سوف لا أذهب ولا أريد أحدًا منكم يفتقدني". ذهب إلى اجتماع الشبان وعملت نعمة الله فيه، وحال سماعه كلمة الله انسحق قلبه بالتوبة والندامة. ومنذ ذلك الوقت أخذ حبيب يواظب على الكنيسة مواظبة المحب الشغوف الذي يود لو أمكنه أن يتجرَّع الدين جرعة واحدة. رؤيا إلهية زاده حبًا في الله رؤيا أُعلنت له، إذ أبصر وكأنه بيد السيدة العذراء التي أرَته مكانًا مخيفًا يتعذب فيه ساكنوه، فلما سألها عنهم قالت: "إنهم الأشرار". ثم أرَته قصرًا فخمًا نورانيًا عظيمًا وقالت: "هنا يتمتع الأبرار إلى أبد الآبدين"، وأرَته فيه كرسيًا بهيًا من نور أشد لمعانًا من ضوء الشمس، وقالت له: "إنه كرسيك وهو محفوظ لك إذا اتبعت يسوع". استيقظ حبيب من حلمه وهو أشد اضطرامًا نحو وكثيرًا ما سُمِع يصلي من أجل وصوله إلى السماء ليجلس فوق كرسيه المُعَد له. عبادته كان أمينًا في صلوات المزامير السبع. فكان في الصباح يصلي باكر والثالثة، وبعد عودته من عمله وقبل الغداء يصلي السادسة والتاسعة، وقبل خروجه من منزله بعد الظهر كان يصلي الغروب والنوم، وقبل أن ينام يتلذذ بصلاة نصف الليل. كان يمارس جميع أصوام الكنيسة إلى ساعة متأخرة جدًا، غالبًا إلى المساء، ومع أنه كان يجد اعتراضًا من والدته، لكن ذلك لم يضعف من عزمه. وقيل إنه كانت له أصوام خاصة يفرضها على نفسه أيام الإفطار (بإشراف أب اعترافه). وفي أصوامه كان يأكل مرة واحدة كل أربع وعشرين ساعة. وكان يمارس صوم يونان الثلاثة أيام كلها انقطاعًا، وصام في إحدى المرات أسبوعًا كاملاً، وقد فكر في أن يصوم الأربعين المقدسة دون طعامٍ مطلقًا لولا أن أب اعترافه انتهره. كان محبًا للكنيسة، محبًا لألحانها يرددها على الدوام، وكان متمسكًا بتُراثها. وشهد عنه أب اعترافه كيف كان أمينًا في اعترافه، وكيف كان يستعد للتناول من الأسرار المقدسة. وكان يبكر في المجيء إلى الكنيسة، ويظل واقفًا في آخر الكنيسة طوال القداس، وكان ضميره لا يساعده على ترك الكنيسة قبل نهاية الخدمة. كان يحب الخدمة في الأحياء الفقيرة بين البسطاء، وأسس فروعًا للخدمة في أماكن صعبة. كان ينهال عليه الصبية بالحجارة، ومع ذلك كان دائمًا فرحًا، كما كان مواظبًا على افتقاد من يخدمهم فردًا فردًا. نظرًا لالتصاق حبيب بمحبة الكنيسة وعدم مغادرتها في أيام الآحاد حتى تنتهي الخدمة، كان يتأخر عن الموعد المصرح به في العمل وهو العاشرة صباحًا، خاصة في أيام الصوم الكبير. رُفِع الأمر إلى رئيسه فاستحضره وكان يهدده. وفي ليلة اعتزم رئيسه أن يؤذيه فأتاه من أفزعه في منامه بأن لا يمس حبيب بسوءٍ، فنادى المدير حبيب في الصباح وأظهر له كل عطفٍ وحنانٍ. بتوليته اشتاق حبيب أن يعيش بتولاً. أراد مرة أن يلتحق بدير المحرق وكان معه صديقه. لكن رئيس الدير رفض قبولهما إلا بموافقة والديهما، وأعطاهما بعض النقود أوْصلتهما إلى المنيا، لكنهما كانا يريدان أن يعودا إلى القاهرة ولم يكن معهما نقود. قصدا أوتوبيس وسألا الكمساري أن يأخذهما مجانًا فسخر منهما، صليا إلى الله فأرسل لهما صديقًا بسيارته أخذهما معه إلى القاهرة. عرض عليه والداه الزواج فأبى، وألحّ عليه كثيرًا، وأحالا عليه أصدقاءه وبعض الكهنة ليقنعوه بالزواج فلم يقبل. انتهز والده فرصة وجود أحد الآباء الأساقفة، وهو المتنيح الأنبا باسيليوس أسقف إسنا والأقصر وأسوان، وكان قديسًا ورعًا، فشكاه له. وأمام إلحاح الوالد ودموعه عرض عليه الأب الأسقف الزواج فأطاع على شرط أن يعيش مع زوجته كأخٍ وأختٍ. فرح الجميع لموافقته، واختاروا له إحدى الفتيات ووزعوا المرطبات والحلوى، لكنه قال للحاضرين ما فُهِم منه أن هذا الزواج لن يتم، ولم يمضِ أسبوع حتى توفت العروس. فخجل الجميع أن يفاتحوه في هذا الشأن لأنهم أيقنوا أنها إرادة الله. أدرك بالحق سرَّ البتولية وكما يقول القديس كبريانوس: "البتولية هي رفيق العمل بالنسبة للإنسان. وهي تعينه في تحقيق هدفه من العواطف السامية... وأنا أعتبر أن البتولية هي المنهج العلمي في علم الحياة السمائية، تزود الإنسان بالقوة ليتحد مع الطبائع الروحية. وإن المحاولات المستمرة في هذه السبل تمنع نبالة النفس وسموها من الانحدار والهبوط عن طريق الشهوات الحسية التي فيها لا يحتفظ العقل بأفكاره السماوية ونظراته إلي ما فوق، بل يهبط غارقًا في انفعالات تتعلق بالجسد والدم. كيف تستطيع النفس الغارفة في ملذات الجسد والمنشغلة بالاشتياقات الإنسانية فقط أن توجه نظرة خالية من المشاغل إلي النور العقلي؟... إن عيني الخنزير اللتين تنظران دائمًا إلي أسفل لا تستطيعان رؤية عجائب السماء. وهكذا أيضًا النفس التي يدفعها الجسد إلي أسفل لا تستطيع أن ترفع بصرها لتري الجمال العلوي. إنها تتجه إلي الأشياء الوضيعة الحيوانية. إن النفس التي تريد أن تكرس نظرها إلي المباهج السماوية تضع ما هو أرضي وراء ظهرها، ولا تشترك فيما يورطها بالحياة الدنيوية. إنها تحيل كل قوي الحب فيها من الأمور المادية إلي التأملات العقلية في الجمال اللامادي. إن بتولية الجسد تفيد في اتجاهات مثل هذه النفس. فالبتولية تهدف إلي خلق نسيان كامل للشهوات الطبيعية في النفس، إنها تمنع عملية النزول باستمرار لتلبية الرغبات الجسمية. ومتى تحررت النفس مرة من مثل هذه الأمور لا تخاطر بالمباهج السمائية غير الدنسة لتكون جاهلة غير ملتفتة إليها وتمتنع عن العادات التي تورط الإنسان فيما يبدو إلي حد ما أن ناموس الطبيعة يسلم به… إن نقاء القلب الذي يسود الحياة هو وحده الذي يأسر النفس حينذاك" (البتولية 5). نياحته عرف وقت نياحته وأخبر كثيرين بذلك، وأوصى أخاه بطاعة والديه. ذهب إلى الترزي ليفصِّل حلة فقال له: "إن شاء الله هذه حلة الزفاف"، فأجابه حبيب قائلاً إنها الحلة التي سينتقل بها من العالم. فنهره الواقفون أما هو فقال لهم بلهجة الواثق: "سوف ترون، وفي هذا الأسبوع"، وتم ذلك حرفيًا، بل قيل أنه كتب بخط يده في مفكرة الجيب يوم نياحته والساعة. قضى ساعاته الأخيرة في ترنيم وتسبيح وصلوات ودعاء واستغاثة وطلب شفاعة القديسين، وظل هكذا حتى أسلم روحه الطاهرة. والعجيب أنهم لما غسَّلوا جسده فإذا به مرسوم بصلبان واضحة، وكانت نياحته في سنة 1941م.

الاثنين، 4 نوفمبر 2013

ثاؤفيلس الراهب القديس

ثاؤفيلس الراهب القديس
كان ابن ملك إحدى جزائر رومية ولم يكن له ولد سواه فربًّاه أحسن تربية وهذًّبه بالآداب المسيحية. ولما بلغ من العمر اثنتي عشرة سنة قرأ رسائل بولس فوجد في رسالته إلى العبرانيين مكتوبًا هكذا: "أنت يارب في البدء أسست الأرض والسموات هي عمل يديك، هي تبيد ولكن أنت تبقى وكلها كثوب تبلى، وكرداء تطويها فتتغير ولكن أنت أنت وسنوك لن تفنى" (عب1: 1-32). وقرأ في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس: "حسن للرجل أن لا يمس امرأة، ولكن لسبب الزنا ليكن لكل واحد امرأته وليكن لكل واحدة رجلها، لأني أريد أن يكون جميع الناس كما أنا، وأظن أنا أيضًا عندي روح الله" (1كو7: 1 و2 و7 و40). وقرأ أيضًا في الإنجيل المقدس قول سيدنا: "إن أردت أن تكون كاملاً فاذهب وبِع أملاكك وأعطِ الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعالَ اتبعني" (مت19: 21). فترك بيت أبيه وكل ماله وخرج متنكرًا وصار يتنقل من دير إلى دير إلى أن وصل إلى الإسكندرية، ومنها مضى إلى دير الزجاج. فلما رآه القديس بقطر رئيس الدير علم من النعمة التي فيه أنه من أولاد الملوك، فتلقاه ببشاشة وباركه ثم استخبره عن أمره فأعلمه به، فتعجب الأب ومجَّد الله وقَبِله في الدير، ولما رأى نجاحه في الفضيلة ألبسه الإسكيم المقدس. وبعد عشر سنين من ذلك أتى جند من قِبَل أبيه وأخذوه رغمًا عن رئيس الدير. فلما وصل إلى أبيه لم يعرفه لأن النسك كان قد غيَّره، فعرَّفه القديس بنفسه ففرح كثيرًا بلقائه، وشرع القديس في وعظ أبيه مبينًا له حالة الموت والحياة وهول الدينونة وغير ذلك حتى أثَّر كلامه في قلب والده. فنزع التاج عن رأسه تاركًا الملك لأخيه وذهب هو وامرأته والقديس ثاؤفيلس ابنهما إلى دير الزجاج حيث ترهب وأقام مع ولده، أما والدة القديس فقد ترهبت بدير الراهبات. وقد عاش الجميع بالنسك والعبادة وعمل الفضائل إلى آخر أيامهم. ولما أكملوا جهادهم الصالح تنيحوا بسلام. السنكسار، 13 طوبة.

شنودة البهنساوي الشهيد

شنودة البهنساوي الشهيد
وشي بعضهم به لدى الأمير مكسيموس المعيّن من قبل دقلديانوس بأنه مسيحي، فاستحضره وسأله عن معتقده. أقر بإيمانه بالمسيح وبأنه الإله الحقيقي، فأمر الجند أن يطرحوه على الأرض ويضربوه حتى تهرأ لحمه وجرى دمه على الأرض. ثم وضعوه في سجن كريه الرائحة. أرسل الرب إليه رئيس الملائكة ميخائيل فأبرأه من جراحاته، ثم شجعه وقوّاه وبشّره بنيل إكليل المجد، بعد احتمال ما سيحل به من العذاب الشديد. وفي الصباح التالي أمر الأمير الجند أن يفتقدوه فوجدوه واقفًا يصلي. ولما أعلموا الأمير بأمره وأبصره سالمًا بُهت وقال إنه ساحر. ثم أمر فعلّقوه منكسًا وأوقدوا تحته نارًا فلم تؤثّر فيه، فعصروه بالهنبازين وأخيرًا قطعوا رأسه وجسمه إربًا إربًا ورموه للكلاب فلم تقترب منه. وفي الليل أخذه المؤمنون وطيبوه بطيبٍ كثير الثمن ولفوه في أكفان غالية ووضعوه في تابوت ثم دفنوه. السنكسار، 14 برمهات.

صرابامون الأسقف الشهيد

صرابامون الأسقف الشهيد
مسيحيته ورهبنته هو أسقف نقيوس، وقد وّلد بأورشليم من أب اسمه إبراهيم بن لاوي بن يوسف أخي سمعان خال اسطفانوس رئيس الشمامسة وأول الشهداء من سبط يهوذا. عند ولادته سمّي سمعان على اسم جده. لما توفي والده اشتهى سمعان أن يصير مسيحيًا، فظهر له ملاك الرب وأمره أن يمضي إلى الأنبا يوحنا أسقف أورشليم الذي عرَّفه عن سرّ تجسد السيد المسيح، إلا أنه لم يجسر أن يعمّده بأورشليم خوفًا من اليهود، فظلّ متردّدًا فيما يعمل. ظهرت السيدة العذراء مريم لسمعان وعرَّفته أن يمضي إلى مدينة الإسكندرية ويذهب إلى القديس ثاؤنا بابا الإسكندرية السادس عشر. فمضى وصحبه في طريقه ملاك الرب في زي إنسان حتى وصل إلى الإسكندرية وقصد البابا ثاؤنا، ففرح به ووعظه وعمّده باسم صرابامون، وكما يقول البابا الكسندروس كاتب سيرته أن معناه "المولود في إيمان آبائه". انعكف علي دراسة الكتاب المقدس، وكان كثيرًا ما يتأمل في آلام السيد المسيح من أجل محبته للبشرية. كان يسنده في ذلك البابا ثاؤنا وتلميذه الشماس بطرس، الذي أحب صرابامون جدًا بسبب شغفه علي الدراسة وحبه للعبادة. كان يرى وجهه مشرفًا بالفرح والسرور، وكم كانت دهشته حين وجد صرابامون نفسه يشرح ما يغمض عن الشماس، كأن نبيًا أو إنجيليًا يفسر له الغوامض. أسرع الشماس إلي البابا يخبره بحكمة صرابامون وبامتلائه من المعرفة الروحية، وقدرته العجيبة على تفسير الكتاب المقدس، فتذكر البابا ما قاله الملاك بخصوصه وأعلم به كاتبه الشماس بطرس. رهبنته جاء بعض الآباء الرهبان من دير الزجاج يدعون البابا ثاؤنا ليرأس صلاة الفصح المسيحي (عيد القيامة). سأل صرابامون الشماس بطرس عن حياتهم إذ أعجب بهدوئهم وحكمتهم. ثم استأذن البابا ليذهب إلي الدير معهم، وهناك أحب الوحدة. وفي وقت وجيز حفظ العهد الجديد عن ظهر قلب بجانب ما حفظه من العهد القديم، وأيضا أقوال وعظات الكثير من الآباء القديسين، ولاسيما كتابات القديسين أغناطيوس النوراني وبوليكربس. مساعدة البابا ثاؤنا لما تنيح البابا ثاؤنا وأقاموا البابا بطرس خاتم الشهداء تذكر صديقه الروحي المحبوب صرابامون، أرسل فاستحضره ليساعده في أعمال البطريركية، خاصة في التعليم. لكنه إذ كان محبًا لحياة التأمل عاد إلي ديره، وكان البابا يستدعيه من وقت إلي آخر ليستمع إليه ويتمتع بمصاحبته إذ كان نور يشرق من وجهه. أسقف كرسي نقيوس بعد عشرة سنوات من باباوية القديس بطرس خاتم الشهداء خلا كرسي نقيوس بنياحة القديس يوحنا، فأرسل واستدعي الراهب صرابامون وسامه أسقفًا عليه، ففرحت به رعيته جدًا. أظهر الرب على يديه عدة آيات وعجائب، منها أنه كان بجوار مدينته برابي لعبادة الأوثان، فلم يزل يطلب من السيد المسيح حتى تهدمت وغطاها الماء واستؤصلت عبادة الأصنام من كرسيه. كما استأصل أيضًا بدعة سابيليوس الصعيدي، الذي كان يُعلِّم بأن الآب والابن والروح القدس أقنوم واحد. أفاض البابا الكسندروس في الحديث عن مقاومة القديس أنبا صرابامون لاتباع آريوس وميلاتيوس. صنع العجائب والمعجزات يقول البابا الكسندروس واضع سيرته: "صارت المدينة مثل أديرة الرهبان... هذا بالإضافة إلي العجائب والمعجزات التي تمّت علي يديه والتي لم تكن تنقص عن عجائب ومعجزات الرسولين بطرس وبولس. فقد كانوا يقدمون له المرضي والذين بهم أرواح شريرة، فكان المرضي ينالون الشفاء بمجرد الصلاة عليهم. وكانت الأرواح الشريرة تخرج صارخة مستغيثة ألا يعذبهم القديس بصلواته". اهتمامه بالأغنياء والفقراء صارت المدينة كأنها أسرة واحدة، فكان يحث الأغنياء علي العطاء للفقراء بسخاء، وكان الفقراء يأخذون ما يحتاجون إليه. استشهاده لما كفر دقلديانوس أعلموه بأن صرابامون الأسقف قد عطّل عبادة الأوثان بتعليمه فأمر بإحضاره إليه، فلما وصل إلى الإسكندرية مع الرسل قضى ليلته في السجن حيث قابله البابا بطرس وجماعة من الكهنة وصافحوه، فرأوا وجهه كوجه ملاك. ولما وصل صرابامون إلى الملك عذّبه بأنواع العذاب وكان السيد المسيح يقيمه بغير ألم. فلما رأى الملك إقبال الكثيرين على الإيمان بسببه أرسله إلى إريانا والي أنصنا لتعذيبه وقطع رأسه إن لم يرجع عن رأيه. واتفق أن كان إريانا بالإسكندرية فأخذه معه في سفينة، ولما وصلوا إلى نقيوس بلده وقفت بهم السفينة ولم يستطيعوا أن يحرّكوها، فأخذوا القديس وذهبوا به إلى بحري البلد وهناك قطعوا رأسه ونال إكليل الشهادة، فأخذ شعبه الجسد بكرامة عظيمة إلى الكنيسة. نبوته لإريانا قبل أن تسير المركب قال القديس صرابامون للوالي: "يا إريانا، إن السيد المسيح يدعوك إلي عرسه، فإذا دعاك أسرع ولا تتوان عن المضي إلي العرس. فسوف تجاهد وتنال إكليل الشهادة، وتغلب دقلديانوس بصبرك". سخر الوالي بهذه النبوة وحسبها ضعفًا حتى جاء الوقت الذي فيه قَبِل إريانا الإيمان المسيحي وصمّم أن يستشهد. أيها القديس صرابامون، من هو الحكيم الفهيم الذي يقدر أن يصف علوّ فضائلك، يا أيها المجاهد الشجاع. أي فيلسوف في الكلام يقدر أن يسطّر معجزاتك أيها اللابس الإله، القديس صرابامون؟! من هو الباحث الذي يقدر أن يفحص علوّ جهادك أيها الناطق بالإلهيات، الكامل في كل صلاح، الذي جاهد من أجل خراف السيد المسيح، وقبلت كمال الآلام لتهدي الكثيرين وتبعدهم عن طريق الضلال، متخذًا الرسول بولس قدوة لك، الذي أرشد الكثيرين وهداهم إلي طريق الحق اليقين؟! البابا ألكسندروس السكندري مخطوط رقم 214 لدير السريان ، نشره الراهب القس صرابامون الأنطوني.