الأحد، 3 نوفمبر 2013

حنة القديسة

حنة القديسة
القديسة ( بالعبرية حنة ، نعمة ، وتلفظ أيضا آن أو آنا) هو الاسم التقليدي لوالدة العذراء القديسة مريم.
حنة زوجة يواكيم وأم مريم، هي الجدّة بحسب الجسد لإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح.
هي والدة السيدة العذراء مريم والدة الإله. وكانت هذه الصدِّيقة ابنة لماثان بن لاوي بن ملكي من نسل هارون الكاهن، واسم أمها مريم من سبط يهوذا. وكان لماثان هذا ثلاث بنات: الأولى مريم باسم والدتها وهي أم سالومي القابلة، والثانية صوفية أم اليصابات والدة القديس يوحنا المعمدان، والثالثة هي هذه القديسة حنة زوجة الصديِّق يواقيم من سبط يهوذا ووالدة السيدة العذراء مريم أم مخلص العالم. بذلك تكون السيدة البتول وسالومي واليصابات بنات خالات. وإن كنا لا نعلم عن هذه الصدِّيقة شيئًا يذكر إلا أن اختيارها لتكون أمًا لوالدة الإله بالجسد لهو دليل على ما كان لها من الفضائل والتقوى التي ميزتها عن غيرها من النساء حتى نالت هذه النعمة العظيمة. إذ كانت عاقرًا كانت تتوسل إلى الله أن ينزع عنها هذا العار، فرزقها ابنة بركة لها ولكل البشر، هي العذراء مريم أم مخلص العالم

أقوال البابا القديس أثناسيوس الرسولي عن تذكرنا عمل الله معنا بالشكر والتسبيح

أقوال البابا القديس أثناسيوس الرسولي عن تذكرنا عمل الله معنا بالشكر والتسبيح


+ من يتطلع إلي رسائل القيامة التي سجلها أثناسيوس الرسولى لشعبه في خلال نصف قرن تقريبًا نجد أن النصيب ألأكبر من رسائله يتحدث في أمرين هما: الشكر لله الذي بذل ابنه من أجلنا، والتجاوب مع عمل المصلوب في حياتنا.
+ لأنه ماذا يعني العيد سوى خدمة النفس؟!
+ وما هي هذه الخدمة ألا الصلاة الدائمة لله والشكر المستمر؟! فغير الشاكرين البعيدون عن هذا هم بالحق محرومون عن الفرح النابع من هذا لأن الفرح والبهجة منزوعان عن أفواههم..
+ فالذي أخذ الوزنة الواحدة ولفها في منديل وخبأها في الأرض طرد أيضًا لتذمره وعدم شكره سامعًا تلك الكلمات (أيها العبد الشرير والكسلان عرفت إني أحصد حيث لم أزرع وأجمع من حيث لم أبذر فكان ينبغي أن تضع فضتي عند الصيارفة فعند مجيء أخذ الذي لي مع ربا فخذوا منه الوزنة وأعطوها للذي له العشر الوزنات) مت26:25.

+ لأنه عندما طلب منه أن يعطي سيده حساب الوزنة كان يلزمه أن يعرف شفقة سيده الذي أعطاه هذه الوزنة ويعرف قيمة هذه العطية...
+ لكن خدام الله الأمناء الحقيقيون لا يكفوا عن تمجيد الله إذ يعرفون أن الله يحب الشاكرين وهم يقدمون له الشكر في وقت الضيق كما يقدمون في وقت الفرح والتسبيح لله بشكر غير مبالين بهذه الأمور الزمنية (سواء كان الوقت حزن أو فرح) بل متعبدين لله إله كل الأزمنة..
+ إذن لنقتف أثار هؤلاء الرجال فلا يمر علينا وقت دون أن نشكر الله خاصة الآن فإذ نحن في شدة بسبب الهراطقة الأريوسيين الذين يضادوننا نسبح الله وننطق بكلماتالقديسين قائلين (هذا كله جاء علينا وما نسيناك (مز17:44. )
+ نعم فإننا حتى وإن كنا نتضايق محزونين فإننا نشكر الله لآن الرسول الطوباوي الذي يقدم الشكر في كل وقت يحثنا أن نسلك في نفس الطريق على الدوام بقوله "في كل شيء..مع الشكر لتعلم طلباتكم لدي الله "فى6:4..
+ وإذ يرغب منا أن نثبت على هذا الموقف يقول "صلوا بلا انقطاع أشكروا في كل شيء "1تس18، 17:5 " لأنه عارف أن المؤمنين يكونون أقوياء طالما يشكرون وأنهم يفرحون هادمين حصون الأعداء (الشياطين) كأولئك القديسين الذين قالوا "لأني بك اقتحمت جيشًا وبإلهي تسورت أسوارًا "مز29:18.
+ إذًا لنثبت في كل الأوقات خاصة الآن رغم ما يحيق بنا من أحزان وما يثيره الهراطقة الأريوسيون ضدنا..
+ دعنا إذن أيها الأخوة الأحياء نعيد بشكر هذا العيد المقدس الذي يقترب منا ممنطقين أحقاء أذهاننا متشبهين بمخلصنا يسوع المسيح الذي كتب عنه (ويكون البر منطقة متينة والأمانة منطقة حقويه "1بط13:1 "
+ لهذا ألا نعرف يا أحبائي النعمة التي تنبع علينا من قدوم العيد؟! أما نرد شيئًا لذاك الذي هو محسن علينا؟! حقًا إنه يستحيل علينا أن نرد لله حسناته علينا لكنه أمر شرير أن نأخذ الهبات ولا نعرف قيمتها.
+ والطبيعة نفسها تشهد بعجزنا لكن إرادتنا توبخ جحودنا لهذا فإن بولس الطوباويعندما كان يتحجب من عظم بركات الله قال "من هو كفؤ لهذه الأمور "2كو17:2 " لأنه قد تحرر العالم بدم المخلص وبالموت داس الموت ممهدًا طريق الأمجاد السماوية بغير عقبات أو حواجز لهؤلاء الذين ينمون..
+ لهذا عندما أدرك أحد القديسين النعمة مع عجزة عن أن يرد لله مقابلها قال "ماذا أرد للرب من أجل كثرة حسناته لي "مز2:116".
+ لأنه عوض الموت تقبل حياة وبدل العبودية نال حرية وبدل القبر وهب له ملكوت السموات.
+ لأنه منذ وقت قديم (تسلط الموت من آدم إلي موسى) أما الآن فإن الصوت الإلهي قال (اليوم تكون معي في الفردوس " وإذ يشعر الإنسان القديس بهذه النعمة يقول "لولا أن الرب كان معي لهلكت نفسي في الهاوية".
+ علاوة على هذا يشعر الإنسان بعجزة عن أن يرد للرب عن إحساناته لكنه يعرف عطايا كاتبًا في النهاية " كأس الخلاص أتناول وباسم الرب أدعو.. عزيز في عيني الرب موت اتقيائه "مز15، 13:116.
+ أما عن الكأس فقد قال الرب (أتستطيعان أن تشربا الكأس التي سوف أشربها أنا؟! ) مت22:20 ولما قبل التليمذان هذا قال لهم "أما كأسي فتشربانها.. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). وأما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن أعطيه إلا للذين أعد لهم من أبي "مت23:20 "
+ لهذا يلزمنا أيها الأحباء أن تكون لنا حساسية من جهة العطية حتى وإن وجدنا عاجزين عن رد إحسانات الرب إنما يلزمنا أن ننتهز الفرصة. فإن كنا بالطبيعة عاجزين عن أن نرد "للكلمة " أمور تليق به عن تلك البركات التي أغدق بها علينا فلنشكره إذ نحن محفوظون في التقوى وكيف يمكننا أن نربط بالتقوى إلا بتعرفنا على الله الذي من أجل حبه للبشر قدم كل هذه البركات؟! فإننا بهذا نحفظ الشريعة في طاعة لها سالكين في الوصايا لأنه بكوننا غير جاحدين بل شاكرين إياه لا نكون مخالفين للناموس ولا مرتبكين لأمور مكروهة لآن الله يحب الشاكرين".
+ وأيضًا عندما نقدم أنفسنا للرب مثل القديسين عندما نصف أنفسنا بأننا لا نحيا لنفوسنا بل للرب الذي مات من أجلنا كما فعل بولس الطوباوي عندما قال (مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا في) .
+ إذًا ما هو عملنا يا إخوتي تجاه هذا الصنيع سوى أن نمجد الله ونشكر ملك الكل؟..!
+ لنهتف بكلمات المزامير قائلين "مبارك الرب الذي لم يسلنا فريسة لأسنانهم "مز6:124 " أي نصرنا ضد الشيطان والخطية) .
+ لنحفظ العيد بهذه الكيفية التي أشار بها إلينا مخلصنا.. حتى نقدس العيد الذي في السموات مع الملائكة..!
+ لقد كان الشعب قديمًا ينشد مسبحًا عندما يخرج من الحزن..
+ وفي أيام أستير حفظوا عيدًا للرب "أش9:3 " 21:9 " إذ أنقذوا من المنشور المهلك الذي ينادي بالموت حاسبين هذا عيدًا مقدمين الشكر للرب وممجدين إياه..
+ ليتنا نفي نذورنا للرب معترفين بخطايانا حافظين للرب في أحاديثنا وسلوكنا وطريقة حياتنا مسبحين ربنا الذي أدبنا إلي قليل لكنه لم يتركنا ولم يهلكنا... ولا ابتعد صامتًا عنا..
+ وإذ هي عادة رسولية (أن أرسل إليكم رسالة في عيد الفصح) لهذا فان أضداد المسيح وأصحاب الانشقاقات رغبوا في أن يفسدوا هذه العادة ويوقفونها لكن الله بهذا بل جدد وحفظ ما قد أمرنا به بواسطة الرسول حتى تحفظ العيد مع بعضنا البعض حافظين يومًا مقدسًا حسب تقليد الآباء ووصيتهم..
+ فليتنا لا ننسى ما قد سلمه بولس لنا.. أي عن قيامة الرب إذ يقول عنه أنه أباد الذي له سلطان الموت أي الشيطان وأنه أقامنا معه إذ حل رباطات الموت ووهبنا بركة عوض أللعنة وأعطانا الفرح عوض الحزن وقدم لنا العيد عوض النوح ذلك في الفرح المقدس الذي لعيد القيامة العيد الدائم في قلوبنا إذ نفرح به على الدوام كأمر بولس "صلوا بلا انقطاع أشكروا في كل شيء "1تس17:5 " وهكذا لا نتغافل عن أن نقدم التعاليم في هذه المواسم كما تسلمنا من الآباء.
+ مرة أخري نكتب لكي نحفظ التقاليد الرسولية مذكرين بعضنا بعضًا بالصلاة حافظين العيد معًا بفم واحد شاكرين الرب بحق.
+ وهكذا إذ نقدم الشكر للرب مقتدين بالقديسين فإن لساننا يمجد الله اليوم كله كقول المرتل. وإذ نحفظ العيد كما ينبغي نتأهل للفرح الذي في السماء.
+ فلترنم الآن بترنيمة العيد ناطقين بتسبحة النصرة.. قائلين "أرنم للرب فإنه قد تعظم الفرس وراكبه طرحهما في البحر "خر1:15 "
+ إذًا لنعيد ليس بخميرة عتيقة ولا بخميرة الشر والخبث بل بفطير الإخلاص والحق "1كو8:5 "
+ وإذ نخلع الإنسان العتيق وأعماله نلبس الإنسان الجديد المخلوق بحسب الله "أف24، 22:4 " ونلهج في ناموس الله نهارًا وليلًا بعقل متضع وضمير نقي.
+ لنطرح عنا كل رياء وغش مبتعدين عن كل كبرياء ومكر.

+ ليتنا نتعهد بحب الله ومحبة القريب لنصبح خليقة جديدة متناولين خمرًا جديدًا.

+ إذًا لنحفظ العيد كما ينبغي.
+ أه يا أخوتي ما أعجب حب المخلص المملوء ترفقًا؟!
+ بأي قوة وبأي بوق يلزمنا أن نهتف صارخين ممجدين بركاته علينا؟! فلا نحمل صورته فحسب بل ونأخذ منه مثلًا ونموذجًا للتعييد السماوي وكما ابتدأ هو هكذا يلزمنا نحن أن نكمل فلا نرتعب من الآلام ولا نشتم من يشتمنا بل نبارك لأعيننا ونسلم أمورنا في كل شيء لله الذي يقضي بعدل "1بط21:2-23".
+ لأن أولئك الذين طبعوا على هذا وشكلوا أنفسهم حسب الإنجيل يكونون شركاء مع المسيح.
+ حسن يا أحبائي أن نخرج من عيد إلي عيد فان احتفالات العيد والأسهار المقدسة التي ترتفع في عقولنا تدعونا إلي حفظ السهر على التأمل في الأمور الصالحة.
+ ليتنا لا نترك هذه الأيام تمر علينا مثل تلك التي حزنا فيها إنما إذ نتمتع بالغذاء الروحي تخمد شهواتنا الجسدية.
+ بهذه الوسيلة نقدر أن نغلب أعداءنا (الشياطين والشهوات) كما صنعت يهوديت المباركة (8:13) إذ تدربت أولا على الأصوام والصلاة وبهذا غلبت الأعداء وقتلت أليفانا.
+ وعندما كان الخراب سيحيق بكل جنس أستير لم تفسد ثورة الطاغية إلا بالصوم والصلاة إلي الله وهكذا حولت هلاك شعبها إلي حفظهم في سلام "أش16:4".
+ وإذا كانت الأيام التي فيها يقتل العدو أو تباد مؤامراته تعتبر بالنسبة لهم أعيادًا... لذلك أمر موسى المبارك أن يعيد بعيد الفصح العظيم لآن فرعون قد قتل والشعب خلص وتحرر من العبودية...
+ والآن يا أحبائي.. قد ذبح الشيطان ذلك الطاغية الذي هو ضد العالم كله فنحن لا نقترب من عيد زمني بل عيد دائم سمائي معلنين إياه لا خلال ظلال (وحروف) بل في الحق لآن أولئك بعدما شبعوا من جسد الخروف الأبكم تمموا العيد وإذ مسحوا قوائم بيوتهم بالدم نجوا من المهلك أما الآن فإذ نأكل "كلمة "الأب وتمسح قلوبنا بدم العهد الجديد نعرف النعمة التي يهبنا إياها المخلص الذي قال "ها أنا أعطيكم سلطانًا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو "لو19:10 " لأنه لا يعود يملك الموت بل تتسلط الحياة عوض الموت إذ يقول الرب "أنا هو الحياة "يو6:14 " حتى أن كل شيء قد امتلاء بالفرح والسعادة كما هو مكتوب "الرب قد ملك فلتفرح الأرض". لأنه عندما ملك الموت "على أنهار بابل جلسنا فبكينا "ونحن لأننا قد شعرنا بمرارة الأسر وأما الآن إذ بطل الموت وإنهدمت مملكة الشيطان لذلك امتلاء كل شيء بالفرح والسعادة..
+الأمور الباقية واضحة يا أحبائي أنه يلزمنا أن نقترب إلي عيد كهذا لا بثوب مدنس بل أن تلتحف نفوسنا بأثواب طاهرة. يلزمنا أن نلبس ربنا يسوعرو4:13 "حتى نستطيع أن نعيد العيد معه

+ الآن نحن نلبسه عندما نحب الفضيلة ونبغض الشر عندما ندرب أنفسنا على العفة ونميت شهواتنا عندما نحب البر لا الإثم عندما نكرم القناعة ويكون لنا عقل راسخًا عندما لا ننسى الفقير بل نفتح أبوابنا لجميع البشر عندما نعين الضعفاء وننبذ الكبرياء

أقوال القديس أوغسطينوس عن موهبة الفرح الدائم

أقوال القديس أوغسطينوس عن موهبة الفرح الدائم


من المعلوم يا أخوتي أن كل منا يطلب راحته وسروره إلا أنه لا يطلب ذلك كما يجب ولا حيثما يوجد فالأمر يتوقف على تمييز السرور الحقيقي من السرور الكاذب وبالعكس فإننا غالبًا ما نخدع بخيالات السرور الباطل والخير الكاذب.
فالبخيل والمتجبر والشره والشهواني وكل منهم يطلب السرور إلا أن هذا يضع سروره في جمع غنى وافر وذاك في شرف الرتب والكرامات وهذا المأكل والمشارب اللذيذة وذاك في أن إشباع شهواته النجسة ليس منهم من يطلب سروره كما يجب ولا حيثما يوجد من ثم لا يجده أحد منهم رغم أن الكل يشتهونه.
أحبب خيرًا واحدًا يحوي جميع الخيرات ففيه وحده تجد الكفاية. فكل ما هو في العالم لا يقدر أن يشبع النفس ويخول لها سرورًا حقيقيًا فلماذا إذًا تتعب أيها الإنسان الغبي وطوف باطلًا في أماكن كثيرة متوقعًا أن تجد خيرات تملأ بها نفسك وترضي بها جسدك ؟!!

+ استرح إلي الخير الواحد العظيم العام ففيه الكفاية عن كل شيء. وأما أنت يا نفسي فباركي الرب الذي يشبع بالخيرات عمرك (مز5، 2:103) .
+ (حبل وجعًا وولد إثمًا) "مز15:7". إنك لا تزال متعبًا قلقًا إن أحببت شيئًا أخر غير الذي لا يستطيع أحد أن ينزعه منك.
+ من طلب فرحة في ذاته يجد حزنًا فإن جعلت سرورك في أن تباشر تلك الوظيفة وتسكن في ذلك المكان وما يشبه ذلك فإن سرورك هذا يمكن لرئيسك أن ينزعه عنك وبالنتيجة لا تكون مسرورًا قط.
وإن جعلت سرورك في بعض الأشياء التي توافق هواك الآن أوفي أشياء أخري زمنية فإنها سريعة التغير وإن لم تتغير هي فأنت قابل للتغيير فما تسر به اليوم يمكن أن تكرهه غدًا.
كيف لا ونحن نري الشعب الإسرائيلي (الشرير) كره المن الذي كان يجد فيه كل ما يحتاج إليه ويشتهيه ولما نجا من عبودية فرعون ضجر من الحرية واشتاق إلي العبودية وأشتهي بصل مصر!!! فلن تستطيع أن تفوز بالسرور قط ما دمت تجعله في ما يمكن أن يشوبه التغيير. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى).
فإن شئت أن يكون فرحك ثابتًا باقيًا إلتصق بالله السرمدي ذاك الذي لا يعتريه تغيير بل يستمر ثابتًا على حال واحد إلي الأبد.
+ إنك يا إلهي جعلت (النفس البشرية) قادرة على أن تسع جلالك غير الحدود لئلا يكون شيء أخر يقدر أن يملأها سواك.

إلهي إنك صنعتنا لأجلك ولذلك لا يزال قلبنا مضطربًا قلقًا. عديم الراحة على الدوام حتى يستريح فيك.

أقوال القديس أوغسطينوس عن: لماذا يسمح الله بالعطايا؟

أقوال القديس أوغسطينوس عن: لماذا يسمح الله بالعطايا؟


للإجابة على هذا أقوال إن الله خالق الجسد والروح مسئول أن يعطي لكليهما احتياجه.الله يعلم تماما أن الإنسان تشغله العطايا عن واهبها كالطفل الذي تلهيه أدوات اللعب عن والده فلماذا يسمح بها؟
فإن كان الإنسان أساء استخدام العطية، فالعيب ليس في العطية بل في اليد التي اؤتمنت عليها.
فإن كانت العطايا الحسنة صارت شريرة إنما لأن الإنسان صار جسدي في تفكيره، وهذا خلق حياة الطمع وحب الاقتناء والقلق والاضطراب نحو المستقبل.....
ويسوع العالم بضعف طبيعتنا البشرية بمحبته لم يسحب معنا عطاياه،

بل أخذ صورة العبد ليوجه العطايا الإلهية بل التفكير ذاته ليكون تفكيراَ روحيا...

أقوال القديس أوغسطينوس عن: لماذا يسمح الله بالعطايا؟

أقوال القديس أوغسطينوس عن: لماذا يسمح الله بالعطايا؟


للإجابة على هذا أقوال إن الله خالق الجسد والروح مسئول أن يعطي لكليهما احتياجه.الله يعلم تماما أن الإنسان تشغله العطايا عن واهبها كالطفل الذي تلهيه أدوات اللعب عن والده فلماذا يسمح بها؟
فإن كان الإنسان أساء استخدام العطية، فالعيب ليس في العطية بل في اليد التي اؤتمنت عليها.
فإن كانت العطايا الحسنة صارت شريرة إنما لأن الإنسان صار جسدي في تفكيره، وهذا خلق حياة الطمع وحب الاقتناء والقلق والاضطراب نحو المستقبل.....
ويسوع العالم بضعف طبيعتنا البشرية بمحبته لم يسحب معنا عطاياه،

بل أخذ صورة العبد ليوجه العطايا الإلهية بل التفكير ذاته ليكون تفكيراَ روحيا...

أقوال البابا القديس أثناسيوس الرسولي عن صلاح الله في خلق الإنسان


الله صالح أو بالأحرى هو بالضرورة مصدر الصلاح والصالح لا يمكن أن يبخل بشيء ولهذا فإذ لم يضن بالوجود على أحد صنع كل الأشياء من العدم بكلمته يسوع المسيح ربنا ومن بين هؤلاء إذ أظهر حنوًا خاصًا على جنس البشر أكثر من سائر المخلوقات على الأرض.. منحهم موهبة أكبر فلم يكتف بمجرد خلق البشر كما فعل بباقي المخلوقات غير العاقلة.. بل خلقهم على صورته معطيًا إياهم كذلك نصيبًا في قوة كلمته لكي يستطيعوا وقد خلقوا عاقلين أن يقيموا في الغبطة إلي الأبد ويحيوا الحياة الحقيقة اللائقة بالقديسين فيالفردوس. ولكن إذا كان يعلم أيضًا كيف أن إرادة الإنسان تقدر أن تميل إلي أية الجهتين بادر فحفظ النعمة المعطاة لهم بوصية وبالمكان الذي وضعهم فيه لأنه أتي بهم إلي جنته وأعطاهم وصية حتى إذا حفظوا النعمة واستمروا صالحين أمكنهم أن يحتفظوا بالحياة في الفردوس بدون حزن ولا ألم ولا اهتمام بالإضافة إلي الوعد بعدم الفساد في السماء أما إذا خالفوا وارتدوا وصاروا أشرارًا فسيعرفون أن يجلبوا على أنفسهم ذلك الفساد بالموت الذي كان لهم بالطبيعة ولا يستحقون أن يعيشوا بعد في الفردوس بل يطردون منه منذ ذلك الوقت ليموتوا ويبقوا في الموت وفي الفساد. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). وهذا هو الذي لأجله قدم المقدس تحذيرًا قائلًا في شخص الله "من كل شجرة في الجنة تأكل أكلًا وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها لأنك يوم تأكل منها موتًا تموت (تك17، 16:2) ولكن أي شيء يعنيه بقوله "موتًا تموت " سوي أنه ليس مجرد الموت بل أيضًا البقاء إلي الأبد في فساد الموت
.

عظة الأربعاء 26 يناير 2011 لقداسه البابا شنوده الثالث القلق

 عظة الأربعاء 26 يناير 2011 لقداسه البابا شنوده الثالث


القلق


 في الظروف الحاضرة التي يضطرب فيها الناس، وتوجد مظاهرات في أماكن متعددة، والبعض قَلِقْ، أريد أن أكلمكم عن القلق.
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

معنى القلق:

هل تعرفون معنى القلق؟ الإنسان القلق يكون غير مطمئن،  الأفكار تلف وتدور في مخه، وكلها أفكار سوداء وصعبة.
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

مصادر أو أسباب القلق:

هناك أسباب داخلية للقلق وهناك أسباب خارجية. والأسباب الداخلية مثل:-

† الخوف والشك من أسباب القلق:

القلق مصدره الخوف والشك وتوقع الشر، والقلق والخوف يسيران معًا سبب ونتيجة، أي القلق يسبب الخوف والخوف يسبب القلق.
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

† عدم الثقة بالنفس أو بالناس من أسباب القلق:

وأيضًا من ضمن أسباب القلق عدم الثقة بالنفس وعدم الثقة بالناس أحيانًا، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. تعجبني عبارة داود النبي حينما قال: "إن يحاربني جيش فلن يخاف قلبي، وإن قام علي قتال، ففي ذلك أنا مطمئن" ونص الآية في الكتاب المقدس: "إِنْ نَزَلَ عَلَيَّ جَيْشٌ لاَ يَخَافُ قَلْبِي. إِنْ قَامَتْ عَلَيَّ حَرْبٌ فَفِي ذلِكَ أَنَا مُطْمَئِنٌّ" (سفر المزامير 27: 3) أي لا يهتز لجيش أو قتال.
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

† صِغَر النفس من أسباب القلق:

مثل طفل صغير يجد نفسه واقفًا بدون أحد والديه فيبكي. دون أن يحدث له أي ضرر! لكنه قلق كيف أنه يقف وحيدًا ولا يوجد بجانبه معين لا أب ولا أم.
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

† التفكير المحدود من أسباب القلق:

مثل أم تتأخر ابنتها عن الرجوع للبيت، فتظل قلقه وتدخلها الشكوك أن لا بد هناك شيء سيء حدث لابنتها، وقد تظن أنها خطفت، وتظل هكذا إلى أن تعود ابنتها للبيت. هنا سبب آخر للقلق وهو التركيز على نقطة واحدة لا غير، فالمفروض أن يكون الإنسان عقله واسع، فهذه الأم إذا كانت تفكر بعقل واسع ستدرك أن هناك أسباب أخرى لـتأخير ابنتها بخلاف مسألة خطفها، فقد تكون ذهبت لإحدى صديقاتها، أو انشغلت في اجتماع ...إلخ هناك أسباب كثيرة. فلا يجب التركيز على نقطة واحدة تسبب القلق.
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أسباب خارجية للقلق:

 الضيقات: أحيانًا القلق يأتي نتيجة تعرض الإنسان لضيقة لا يجد لها حلًا، فيبدأ في القلق، ويبدأ في التخيلات والتصورات ويتخيل أشياء كثيرة ستحدث، وكل هذا يسبب له القلق. المفروض أن مثل هذا الإنسان يكون عنده قليل من الإيمان أن الله قد يتدخل.
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

† قلق البنات من التأخر في الزواج:

عندما تتأخر فتاة في الزواج - خاصة أن هناك مشكلة بطالة تعاني منها الكثير من الدول حتى أصبح من الصعب على الشباب توفير احتياجات الزواج، مما تسبب في تأخر سن الزواج -تظل هذه البنت قلقة بشأن عدم زواجها، وقد تعتقد أن هناك عيب بها شخصيًا. وكلما تكبر في السن يزداد قلقها.
أتذكر عندما كنت أسقف عام 1963 أي منذ 47 سنة كنت أذهب أسابيع نهضة في بعض البلاد، وكنت ألقي العظة ليلًا وفي الصباح يأتي لي بعض الناسللاعتراف أو لطلب توجيه في موضوع معين، ففي أحد المرات جاءتني فتاة تحكي لي مشكلتها فقالت: "كلما يأتي لي عريس ينصرف عني ولا يعود مرة أخرى، وأصبحت أخاف من قدوم أي عريس حتى لا أواجه نفس الموقف مرة أخرى، أحيانًا أهلي يصممون أن أقابل العريس، فأضطر لمقابلته وأنا في حالة اضطراب وخوف لئلا ينصرف عني أيضًا ولا يعود". قلت لها: "هذا الخوف والاضطراب هو الذي سيجعل العريس ينصرف عنك، لابد أن يكون لديكِ أمل وتقابليه وأنتِ هادئة، حتى لو انصرف بعد ذلك تكونين قد جلستي معه في هدوء بال".
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

† ارتكاب خطيئة كبيرة من أسباب القلق:

أحيانًا القلق يأتي من ارتكاب خطيئة معينة، فيظل الإنسان قلقًا وخائفًا من اكتشافها الذي قد يسبب له العقوبة أو الفضيحة. مثل:-

خطيئة القتل تسبب القلق:

قد يقتل الإنسان شخص ويكون حريصًا ألا يترك أثر لجريمته ولكنه يظل قلق خوفًا من أن يجد أحدهم أثر يدل عليه، لذلك قال بعض علماء النفس أن القاتلأحيانًا يتردد على مكان الجريمة بضعة أيام لكي يعرف أي أخبار.
أتذكر قصة قرأتها منذ زمن عن شاب كان يعيش مع عمه وعمه ليس له أحد غيره لذلك هو الوريث الوحيد لعمه. هذا الشاب كان ينتظر موت عمه حتى يرث أمواله وعندما تأخر ذلك فكر في قتله، وكان هذا الشاب يعلم أن القاتل قد يترك أي دليل نتيجة لعدم حرصه، لذلك كان حريصًا جدًا ألا يترك أي أثر له بعد ارتكابه الجريمة. وبعد أن تلقى العزاء من الناس في عمه، وأثناء سيره في الطريق قابله ضابط بالبوليس وقال له: "أحب أن أعزيك في عمك، وقد كان رجلًا طيبًا وكل الناس يحبونه، وهو كان يحبك" فشكره، ثم قال له الضابط: "ما هذه النقطة الحمراء التي على قميصك؟" فارتبك الشاب جدًا وظهر عليه الاضطراب الواضح لأنه رغم حرصه ألا يترك أي أثر له في مكان الجريمة إلا أنه لم يتأكد من عدم وجود أثر للدماء على ملابسه. ونظرًا لخبرة ضابط البوليس لاحظ هذا الارتباك والاضطراب عليه فألقى عليه القبض، وهنا انهار هذا الشاب واعترف بجريمته، وبعد أن اعترف طلب منه الضابط أن يوقع على اعترافاته فأخرج من جيبه قلمه الحبر الأحمر وفي هذه اللحظة اكتشف أن نقطة حبر من هذا القلم هي التي ظهرت على قميصه ونظرًا لارتباكه وقلقه ظنها دم مما دفعه للاعتراف.
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

خطيئة الزنا:

قد تقع فتاة في حب شاب، وتزداد العواطف بينهما إلى أن يخطئ هذا الشاب إليها ويُفْقِدها بكوريتها. فتظل في قلق هل حدث حمل نتيجة هذا الخطأ أم لا؟ فإذا تأكدت أنه لم يحدث حمل تظل قلقة أيضًا كيف ستتزوج وقد فقدت بتوليتها؟ وهل تلجأ للغش وخديعة من سيتزوجها؟ وهل من سيتزوجها سيدري بأمرها أم لا ؟؟ هل ستجلب الفضيحة لأهلها؟ وتظل في قلق يتعبها سنين وأيام بسبب هذه الخطيئة.
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

خطيئة التزوير أو أخذ رشوة:

مثل إنسان يرتكب جريمة تزوير أو رشوة، فيظل قلقًا هل سينكشف أمره أم لا؟
كل إنسان يخشى من اكتشاف خطيئته يعيش في قلق..
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

قلق الطلبة في فترة الامتحانات:

أحيانًا القلق يصيب الطالب أثناء فترة الامتحانات. فهو لا يعلم هل سيأتي الامتحان سهل أم صعب؟ وإن كان شفوي لا يعلم إذا كان الممتحن طيب أم شديد؟! هل ستأتي الأسئلة معقدة أم عادية؟ ويظل في قلق ويلازمه القلق إلى أن تظهر النتيجة وقبل النتيجة يكون قلق هل سيكون من الناجحين أم من الراسبين؟ وإذا كان من الناجحين هل سيحصل على مجموع أم لا؟ وإن حصل على مجموع هل سيكون هذا المجموع عالي يسمح بدخوله كلية محترمة .... إلخ ويظلالقلق يتعبه.
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المنافسة:

أو يدخل بعض الناس في منافسة مع رجل قوي فيظلون في قلق، هل سينتصرون أم لا؟ ويستمر القلق.
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المرض:

قد يصاب المريض بالقلق، مثل مريض اكتشف وجود ورم بجسمه فيذهب لعمل فحوص وتحاليل ويعيش في قلق قبل أن يعرف نتيجة الفحوص والتحاليل. هل هذا الورم حميد أم خبيث؟ وماذا سيفعل لو كان هذا الورم خبيث؟
أو شخص تتطلب حالته عمل عملية جراحية، فيظل في قلق، هل ستأتي العملية بنتيجة؟ أم لا؟
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

وجود أعداء:

قد يصاب الإنسان بقلق من تدابير الأعداء، أو يخشى من خيانة صديق أو قريب أو خيانة شريك أو إيصال أمانة.
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ارتكاب أعمال في الخفاء:

قد يقوم إنسان بعمل شيء معين ويخشى من اكتشافه، فيخاف من ذكاء شخص كتوم أي شخص بنظرته يستطيع أن يعرف كل الأمور ولكنه يكتم ولا يقول. ويظل هذا الشخص قلق لأنه لا يدري هل أكتشف أمره أم لا.
وهكذا أي عمل يعمله إنسان في الخفاء، يظل في قلق هل الذين حوله يدرون بأمره أم لا، تساوره شكوك مثل قد يكون هناك من سجل ما فعله. وهل يدري أحد بما قلته أم لا. خاصة أن  جهاز التسجيل أصبح من السهل حمله في الجيب.
أو زوج ينظر لامرأته نظرة مريبة دون أن يتكلم، فتشعر بقلق مما وراء هذه النظرة، وإذا كانت قد أخفت عليه شيء تظل قلقة ويأتيها شكوك أن زوجها ينظر إليها لأنه عرف هذا الموضوع الذي أخفته عنه. أو من أن يكون هناك من أبلغه بهذا الأمر، وتظل في قلق.
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أنواع أخرى من القلق:

 هناك من يقلق على مشاعر شخص معين ويتساءل هل تضايق مني أم لا؟! أتذكر أنني في السنوات الأولى لي في الرهبنة كان لدينا راهب موسوس وعندما أمر عليه يسألني: "يا قدس أبونا هل أنت متضايق مني؟!" فأقول له: "لا يا قدس أبونا لست متضايق." فيقول لي: "الحمد لله.. الحمد لله"! هذاالراهب عنده قلق، فأي كلمة أقولها له قد يأخذها بمعنى ويقلق بسبب هذا المعنى. وهذا المعنى يسبب له ألف معنى.
 كذلك هناك إنسان يعيش في قلق قبل صدور الحكم عليه، وتدور به الأفكار، يا ترى ماذا سيكون الحكم؟! وإذا حكموا عليه بالإدانة يظل في قلق، كيف ستتم معاقبته وكيف سيواجه ذلك؟ وكيف سيحتملها؟
 هناك من يعيشون في قلق نتيجة خوفهم من المستقبل، يا ترى ماذا سيكون المستقبل؟!  كثيرًا ما يُحال موظف إلى المعاش المبكر، ومرتبه قليل يظل في قلق كيف سيعيش.
 أو إنسان تقدم به السن، وهاجر أحد أبناءه خارج البلاد، والابن الآخر جاءته وظيفة في الصعيد، والابن الثالث جاءته وظيفة في بلد أخرى والكل تزوج وتركوه وظل هو بمفرده في شيخوخته، فيعيش في قلق.. لذلك نحن نقيم بيوت للمسنين يستريحون فيها إلى حد كبير ولا يكون لديهم قلق ولا تعب.
 هناك شخص يظل في قلق من أجل اختيار طريق الحياة، فعندما يصل إلى سن معينة يتساءل: هل أدخل الرهبنة أم أتزوج أم أكرس وأعيش خادم بتول أوخادم متزوج ويظل في حيرة وقلق وتعب. حتى لو أراد الدخول في الرهبنة يقلق أي دير يدخله؟!
 أو إنسان يقلق لأنه أقام مشروع ولا يدري هل سينجح هذا المشروع أم لا. أو يقلق من أجل رهان معين أو من أجل البورصة أو من أجل مسابقة.
St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

علاج القلق:

المهم في علاج القلق أن الإنسان يضع ثقته في الله، ويثق بأن الله لابد سيعمل. الذي لديه هذا الإيمان لا يمكن أن يقلق، حتى لو قامت الدنيا ثم قعدت لا يقلق. وهناك مقالة نشرتها الأسبوع الماضي في الأهرام، أولها: "حينما تجد كل الأبواب مغلقة أمامك، ارفع نظرك إلى فوق فتجد بابًا مفتوحًا في السماء، الله الذي يفتح ولا أحد يغلق". وضع في مخك أن كل مشكلة لها حل. فلا تقلق. الله يعطيكم السلام والفرح.

الشهيد أبادير وإيرائي أخته

الشهيد أبادير وإيرائي أخته 


إذ يتغنى المؤمنون بالتسبحة للرب يسألون الشهيدين أبادير وأخته إيرائي أن يطلبا من الرب من أجل غفران خطاياهم، وتحتفل الكنيسة بعيد استشهادهما في 28 توت.
نشأتهما هما ابنا أخت باسيليوس الوزير الأنطاكي؛ تعين أبادير إسفهلارًا "قائدًا عظيمًا" في جيش دقلديانوس. ظهر له السيد المسيح في رؤيا بالليل، وطلب منه أن يذهب مع أخته إيرائي إلى مصر لينالا إكليل الاستشهاد، وقد تمتعت أخته بذات الرؤيا، فعرفا أنها من الله وانطلقا بفرح ليتمتعا بما وهُب لهما.
المسيحي في غيرته المقدسة يقدم حياته كل يوم ذبيحة حب لله (رو12: 1)، لكن بروح الإتضاع لا يسعى لاحتمال الاضطهاد بنفسه، إنما إن جاء يقبله بفرح كما فعل البابا بطرس خاتم الشهداء نفسه. (ستجد المزيد عن هؤلاء القديسين هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام السير والسنكسار والتاريخ وأقوال الآباء). وقد سمح الله بدعوته لجماعة معينة للذهاب إلى الاستشهاد بأنفسهم لرسالة معينة، فإرسالية أبادير الاسفهسلار وأخته إيرائي إنما بقصد إلهي، فقد تعرض مئات الألوف من الأقباط للاستشهاد، بل وتقدمت مدن بأكملها كمدينتي أسنا و إخميم للاستشهاد بفرح على يدي إريانا والي أنصنا (بجوار ملوي).... حضور أمثال أبادير يعطي تشجيعًا للبسطاء، بأن الأمراء يسعون لهذا الشرف، وحضور إيرائي يعطي سندًا للفتيات أن فتاة شريفة تأتي من القصر لتقبل الآلام بفرح.... هكذا كان للمدعوين للذهاب للاستشهاد بأنفسهم رسالة خاصة وسط الضيق الشديد!هنا يليق بنا أن نتساءل: لماذا سمح الله لهما بل أمرهما أن ينطلقا للاستشهاد، مع أنه يقول: "ومتى طَردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخرى" (مت 10: 23)، وقد حذرنا كثير من القديسين مثل البابا كيرلس الكبير والبابا بطرس خاتم الشهداء والقديس باخوميوس من الاندفاع نحو الاستشهاد بأنفسنا أو إثارة الولاة لاضطهادنا؟

استشهادهما:

أدركت والدتهما بما في قلبيهما فشقت ثيابها هي وجّواريها، وصارت تتوسل إليهما ألا يسلما نفسيهما لدقلديانوس للاستشهاد، فوعدها ابنها أبادير ألا يتحدثا مع دقلديانوس في ذلك، ولم تدرك إنهما قد قررا الذهاب إلى مصر للاستشهاد هناك. كان أبادير يستبدل ثيابه ويقوم بخدمة الذين في السجون موصيًا حارسه ألا يخبر أحدًا بذلك....
إذ توانى أبادير وأخته قليلًا تكررت الرؤيا، فانطلقا إلى الإسكندرية، ومنها إلى مصر حيث التقيا بالقديس أباكراجون الذي عرفهما وباركهما، ومن هناك دخلا إلى الكنيسة التي في طمويه ثم ذهبا إلى الأشمونين ليلتقيا بشماس يدعي صموئيل رافقهما إلى أنصنا حيث التقيا - أبادير وأخته بأريانا والي أنصنا (بجوار ملوي بصعيد مصر)، فعذبهما عذابًا شديدًا للغاية، وكان السيد المسيح يسندهما.
وسط الآلام الشديدة أخذ الرب نفسيهما إلى لحظات ليشاهدا الفردوس فيمتلئا قوة وغيرة للاحتمال بفرح....
كتب الوالي قضيتهما وحكم عليهما بقطع رأسيهما.... وإذ استحلف الوالي أريانا أبادير أن يخبره عن شخصه طلب منه أن يتعهد بالا يتراجع عن حكمه، ولما تعهد أخبره أنه أبادير الإسفهسلار، فتأسف جدا لما حدث منه، لكن أبادير ذكّره بتعهده، قائلا له بأنه هو نفسه سينعم أيضا بعطية إكليل الاستشهاد.
إذ استشهد القديسان قام بعض المؤمنين بتكفين الجسدين، اللذين حملهما الشماس صموئيل إلى منزله حتى انقضاء عهد الاضطهاد، حيث بنيت باسمهما كنيسة عظيمة.
توجد الآن في أسيوط كنيسة باسم الشهيدين، وأخرى في دشلوط بإيبارشية أسيوط.... بركة صلواتهما تكون معنا آمين.

السبت، 2 نوفمبر 2013

كلمات ترنيمة سائح (أنا في البيداء وحدي)

كلمات ترنيمة سائح (أنا في البيداء وحدي) 

ليس لي شأن بغيري
أنا في البيداء وحدي
قد أخفيت جحري
لي جحرُ في شقوق التل
ساكنا ما لست أدري
وسأمضي منه يومًا
من  قفر  لقفر
سائحًا أجتاز في الصحراء
والآكام   ديري
ليس لي دير فكل البيد
للأسوار  فكري
لا ولا سور فلن يرتاح
لم أشغف  بوكر
أنا طير هائم في الجو
في إقامتي وسيري
أنا في الدنيا طليق
حين أمشي حين أجري
أنا حر حين أغفو
شيء غير أمري
وغريب انا أمر الناس

الرهبنة وحدة، وهي درجات:
وكما قال مار اسحق:  تبدأ براهب يعيش في مجمع الرهبان بالدير إلى مُبتدئ في الوحدة، إلى راهب يحتفظ بصمت الأسابيع أي أنه يعتكف في قلايته طول الأسبوع، ثم يتقابل مع الرهبان في قداس الأحد، تلي ذلك درجة متوحد في مغارة، ثم متوحد لا مغارة له، وهكذا يصل محب الوحدة أخيرًا إلى درجة سائح..  وهذه الأبيات تتحدث عن الدرجة الأخيرة.  ننشرها منتظرين أحد الآباء أن يكملها بخبراته..
(البابا شنوده - أوائل يوليو 1954)

الجمعة، 1 نوفمبر 2013

افتراضي اقوال اباء عن التواضع

+ التواضع :  الإتضاع هو شجرة الحياة التى لا يموت آكلوها ( الشيخ الروحانى )+++  المتواضع لا يغضب أحدًا و لا يغضب من أحد ( مار اسحق السريانى )+++  اكثر من الاختلاط بالمتواضعين فستتعلم طرائقهم ( مار اسحق السريانى )+++  إن جمع المتواضعين لمحبوب عند الله كجمع السارافيم ( مار اسحق السريانى )+++  المتواضع لا يبغضه و لا يوبخه و لا يحتقره أحد لأن سيده يحبه(مار اسحق السريانى )  من يتضع فى كل الأمور و يتذلل أمام الله يمجده ( مار اسحق السريانى )  ازرع الإحسان بتواضع تحصد رحمة فى وقت الدينونة ( مار اسحق )  من جرى وراء الكرامة هربت منه و من هرب منها قصدته ( مار اسحق السريانى )+++